الشيخ الطوسي

323

المبسوط

والبرابط والمزامير وغير ذلك ، وعلم ، فلا يجوز له حضورها ، وإن علم أنه إن حضر قدر على إزالته ، فإنه يستحب له حضورها ليجمع بين الإجابة والإزالة . وإن لم يعلم حتى حضر فإن أمكنه إزالته أزاله ، لأن النهي عن المنكر واجب ، وإن لم يمكنه إزالته فالواجب أن لا يقعد هناك بل ينصرف ، وقال قوم ذلك مستحب ولو جلس لم يكن عليه شئ . فإن أمكنه أن لا يحضر أصلا إذا علم فالأولى ذلك ، وإن لم يمكنه أن ينصرف فإنه يجلس ولا إثم عليه بأصوات المناكير متى لم يستمع إليها ، لأن هذا سماع وليس باستماع ، فهو بمنزلة من سمع من الجيران فإنه لا يأثم به ، ولا يلزمه أن يخرج لأجله . وإن رأى صورة ذات أرواح فلا يدخلها إن كانت منصوبة وإن كانت توطأ فلا بأس به ، وإن كانت صور الشجر فلا بأس ، وكذلك صور كل ما لا روح فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة ، ورأي عليه السلام سترا عليه صورة فقال لبعض نسائه قطعيه مخادا . نثر السكر واللوز في الولائم وغير ذلك جائز ، غير أنه لا يجوز لأحد أخذه إلا بأذن صاحبه ، إما قولا أو شاهد حال أنه أباحه ، وينبغي أن لا ينتهب وتركه أولى على كل حال ، وقال قوم هو مباح إن كانت تؤخذ بخلسة ، ويملك النثار كما يملك الطعام إذا قدم إلى قوم وقيل فيه ثلاثة أوجه ذكرناها في كتاب الأطعمة أقواها أنه يملكها بالأخذ والحيازة .